المقداد السيوري
92
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
الضد لا يجامع ضده . ثم اختلفا فذهب أبو علي إلى أن الفناء يتعدد بتعدد الجواهر [ كلها ] وذهب أبو هاشم إلى أن فناء واحد يكفي في عدم الجواهر كلها ، وهذه المقدمات كلها ممنوعة . أما أولا فلجواز استناد الاعدام إلى الفاعل ، كما استند الايجاد إليه . وأما ثانيا فلاستحالة وجود عرض لا في محل . وأما ثالثا فلان عدمه في الآن الثاني « 1 » ان كان لضد آخر تسلسل ، وان كان لذاته كان ممتنعا فيستحيل وجوده . وأما رابعا فلان عدم أحد الضدين بالآخر ليس أولى من العكس ، لأنهما متساويان في القوة ممانعان « 2 » ، والا لما كانا ضدين . تعريف الحياة قال : الحادي عشر : - الحياة : وهي عرض يحل [ في ] الجسم المركب على بينة مخصوصة ، يصح على « 3 » تلك الذات باعتبارها صحة القدرة والعلم . والموت عدم الحياة عن محل اتصف بها . أقول : عرف المصنف الحياة بأنها عرض يحل الجسم المركب على بنية مخصوصة . فالعرض جنس شامل لجميع « 4 » الاعراض . وقوله « يحل الجسم » يخرج به عرض يحل الخط والسطح . وقوله « المركب » يخرج به الجسم البسيط . وقوله « على بنية مخصوصة » يريد به أن تلك الأجزاء ينبغي أن يكون بينها
--> ( 1 ) في « ن » : الثالث . ( 2 ) في « ن » : متمانعان . ( 3 ) في المطبوع من المتن : عن . ( 4 ) في « ن » : بجميع .